العلامة الحلي

528

مختلف الشيعة

أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) ( 1 ) . مسألة : قال ابن الجنيد : فإن أسقطت مضغة فما زاد عليها من الخلق فقد انقضت عدتها . وهو يدل بمفهومه على عدم الانقضاء بدونها . وقال ابن حمزة : لو أسقطت علقة خرجت من العدة ( 2 ) . وهو الوجه ، لقوله تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ( 3 ) . وقال الشيخ في المبسوط : ولو ألقت نطفة أو علقة يقوى في نفسي تعلق ذلك به ( 4 ) . وأشار إلى انقضاء العدة وغيرها ، وعندي في إلقاء النطفة نظر . مسألة : المشهور أن عدة الحامل من الطلاق وضع الحمل . وقال ابن حمزة : فالحامل عدتها أقرب الأجلين ، ومعنى ذلك : أن الرجل إذا طلق امرأته حاملا ووضعت حملها عقيب الطلاق بلحظة بانت منه بوضع الأول ، ولم يجز لها أن تتزوج إلا بعد وضع جميع ما في بطنها ، والسقط وغير السقط وإن كان علقة في ذلك سواء . وإن مضت على ذلك ثلاثة أشهر ولم تضع الحمل بانت منه ، ولم يجز لها التزويج إلا بعد وضع الحمل ( 5 ) . لنا : قوله تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ( 6 ) . وقول الباقر - عليه السلام - في الصحيح : الحامل أجلها أن تضع حملها ، وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها ( 7 ) . وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى ، قال : أجلها أن تضع حملها ، وعليه نفقتها حتى تضع

--> ( 1 ) الأحزاب : 49 . ( 2 ) الوسيلة : ص 325 . ( 3 ) الطلاق : 4 . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 240 . ( 5 ) الوسيلة : ص 325 . ( 6 ) الطلاق : 4 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 133 - 134 ح 463 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب النفقات ح 3 ج 15 ص 231 .